اطفالي-اتكاليين-فيسبوك

أطفالي اتكاليين وأنا السبب

أطفالي اتكاليين وأنا السبب

لتتحنبي في يومٍ ما المعاناة من أن تقولي أطفالي اتكاليين وأنا السبب .. يجب عليكِ أن تقرأي هذا المقال بالكامل، حتى و إن لم تكوني أماً، أو لم تتزوجي من الأساس، لأن هذا المقال سيبقى عالقاً في ذاكرتك، في حال كان أطفالك اتكاليين، أو كنت تخشين تنشئتهم على ذلك، وحدكِ أنت من ستقرر.

 كيف تنشئين أطفال اتكاليين ؟.
 
 سلمى الصالحي,

، أم لطفلين ذكور، تزوجت في سنتها الجامعية الثانية،

ولم تكمل دراستها لأنها -دون تخطيط مسبق- قد حملت بطفلها الأول، و الثاني بعده مباشرة،

مما أدى إلى توقفها عن الدراسة لانشغالها بتربيتهما،

و كون طفليها أوائل الأحفاد في عائلتها و عائلة زوجها، كان لهما النصيب الأكبر من الدلال و تحقيق الأمنيات

، لدرجة أنها تشتكي عدم قدرتها على فرض القوانين و التزامهما بها، ذلك عدا عن رغبة طفليها المستمرة بالحصول على المساعدة في إنجاز أبسط الأمور.

تقول سلمى
“انا أضع القوانين، و التزم بها وحدي!

أطفالي لا يأبهون لما أقوله، ولا أعرف ما الطريقة التي يجب أن أتّبعها لتصحيح ما أتلفناه نحن و أجدادهما من تربية، فهما لا يستمعان لما أقول،

وليس كذلك فقط، فأنا بالنسبة لهما الأم و المارد السحري أيضاً!

إذ يجب علي أن ألبي جميع طلباتهما، كما أن كلمة (لا) ليست متواجدة في قاموسهما، على الرغم من استخدامي الكثير لها، و لكنني تأخرت ببدء استخدامها، و نتيجة لتأخري، فقدَت هذه الكلمة رونقها، و آثارها السحرية”.

الاتكالية مُعدية

اعتاد أطفال سلمى أن يحصلا على المساعدة حتى في أبسط الأمور،

و تلبية كل طلباتهما مهما كانت، مما أدى دون انتباه منها إلى خلق حالة مستعصية من الاتكالية لديهما،

فهي تشتكي اتكالية زوجها أيضاً!.

“أحياناً أشعر أن زوجي يغار من اهتمامي بأطفالي،

و تلبيتي لكل متطلباتهما، لدرجة أشعر أحياناً أنني أنجبته هو أيضاً،

و أنه يتوجب علي رعايته و الاهتمام به بنفس درجة اهتمامي بأطفالي و ربما أكثر،

و إن لم ألبي الاهتمام والرعاية المطلوبَين، سأواجه العواقب، كافتعاله شجارات ليس لها مبرر، أو التقصير في واجباته،

كالمماطلة في شراء حاجيات المنزل مثلاً! أو  ملاقاته للأصدقاء و السهر معهم حتى وقت متأخر”.

و تقول أيضاً “لا أعلم ما الذي أوصلني لهذ المرحلة،

فأنا دون شعور مني انشأت أسرتي على الاتكالية! و أيقنت هذا الأمر الآن، ولا أعلم ما الحل!

فقدرتي بدأت بالنفاد، و أرغب بتطبيق أساليب من أجل الحصول على تغيير جذري، فأنا أريد أن أكمل تعليمي الجامعي، و لا أريد أن يكون اعتماد طفليّ عليَّ عائقاً يمنعني من تحقيق ذاتي”.

الأمهات ضحيّة مشاعرهنّ

سلمى حالها كحال الكثير من الأمهات، اللواتي يدعن مشاعر الحب و الرأفة تردعهن من أن يكنّ صارمات مع أطفالهن،

فالطفل

بالنهاية يتربّى كما تريدين أنت، كما أنه يتأثر بالبيئة المحيطة به

، كالأجداد و الأطفال الآخرين و الأصدقاء،

لذا عليك أن تنتقي الناس من حولك، و أن تكوني صارمة مع الأقارب من حيث احترامهم لما تقولين لأطفالك،

و عدم كسرهم القواعد و القوانين التي فرضتيها مهما كانت، فإن لم تفعلي،

ستحصلين على أطفال اتكاليين بامتياز! كما أن ثقتهم بأنفسهم ستكون شبه معدومة،

لأن الاتكاليين يتوقعون دوماً الحصول على المساعدة في أبسط الأمور، لاعتقادهم الجازم بأنهم لن يكونوا قادرين على إنجاز شيء بأنفسهم.

لك أن تتخيلي عزيزتي حجم التأثير السلبي على حياتك و حياة أسرتك ككل، فأنت لن تكوني قادرة على تخصيص وقت لنفسك، فوقتك إما ينقضي بمساعدة أطفالك الاتكاليين، أو زوجك الذي أصبح كذلك لرغبته بالحصول على نفس درجات الرعاية و الاهتمام، و لعلمه بأنك لا و لن تمانعي ذلك! الجميل في الأمر، أن لكل مشكلة حل، بإمكانك البدء بتقويم و تحسين أداء أطفالك منذ هذه اللحظة.

إقرئي هذا المقال أيضاً

أولادي بحاجة إلى أمهم

أطفالي اتكاليين وأنا السبب :  نصائح لتخليص أطفالك من الاتكالية

يجب أن تنشئي أطفالك منذ البداية على الثقة بأنفسهم، و منحهم قليلاً من الاستقلالية لإنجاز ما يرغبون دون تكاسل أو تقاعس، حتى و إن.

  • لم تفعلي ذلك منذ ولادتهم، لا زلت تملكين الوقت للبدء بذلك، فأهم مرحلة في بناء شخصية الأطفال تبدأ منذ الولادة وحتى سن (١٤) عاماً، قومي باستغلال هذه المرحلة جيداً.
  • تحدثي مع زوجك حول دوره فيالتخلص من مشكلة الاتكالية، فللأب الدور الأكبر في تعزيز ثقتة أطفاله بأنفسهم، عن طريق تهيئة الظروف النفسية المناسبة، كالتشجيع، و التوجيه، و الحب و الإهتمام، و توكيل المهام لهم و الحرص على إنجازها، فحزم الأب و هيبته يلعبان الدور الأكبر في الحصول على نتائج إيجابية بسرعة، كما من المهم أن يكون الأب قدوة يحتذى بها، فلا يجب أن يمارس أي مظهر من مظاهر الاتكالية.
  • شجّعي حب العمل و الإنجاز و الاعتماد على النفس، و كافئي كل إنجاز ليحفّز الطفل على الاستمرار، و ليتشجع إخوته على سَلك نفس الطريق.
  • إحرصي على تكليف أطفالك بمهام يوميّة تدريجياً، و تأكدي من إنجازها بالمستوى المطلوب، فالكسل و الأعذار غير مقبولين، كما أنه من المهم ألّا توكلي لهم مهام تفوق قدراتهم.
  • بين الشدّة و التدليل هناك التوازن، إحرصي على أن تتعاملي باتزان مع مشكلة اتكالية أطفالك، فالشدّة ستسبب في انعزال أطفالك و انهزامهم من أفراد مجتمعهم، مما سيولد لديهم الإنطوائية، لذا يجب أن تعالجي المشكلة بحكمة لتجنب الحصول على مشاكل أكبر و أعمق.

تذكري بأن الحب لا يعني أن ترتبي سرير طفلك بدلاً عنه، أو أن تحضري له الطعام إلى الفراش، أو بالتقاط الألعاب و إعادتها إلى مكانها بعد إنتهائه من اللعب! لن يحب أحد طفلك بقدر حبك له، فلا تجعلي حبك له يفسده، فكري دوماً بالنتائج قبل أن تتصرفي، فكل أم تحلم بأن يكون ابنها رجلاً يُعتمد عليه في المستقبل، و ابنتها زوجة ناجحة و ماهرة في إدارة منزلها و عملها و تربيتها لأسرتها، أثبتي حبك لأطفالك بتنشئتهم منذ الصغر على حب مساعدة الغير و التعاون و المثابرة و الإنجاز، و الأهم تعزيز ثقتهم بأنفسم.

اترك تعليقاً