انا متنمرة
العمل من البيت

أنا أعتبر متنمرة هو يعتبر مدير!

أنا أعتبر متنمرة هو يعتبر مدير!

يروْني متنمرة ويرونه مدير!
المشهد متناقض للغاية، فحين يضيق صدر الموظف ويبدأ بالتنفيس عن ضيقه بانتقاد مدرائه، ينقاد دون وعيه نحو المبالغة بوصف مديرته ويحاول قد الامكان تنميق عباراته حين يصف مديره، الهذا الحد لم نشفَ من التمييز بين الرجل والمرأة!

فهي..

متنمرة ، ومسيطرة بشكل كبير، ليس لديها شيء آخر في حياتها سوى العمل،

لا تستمع لمشاكل الموظفين، تريد فقط منا العمل وتسليم المهام في وقتها المحدد،

لم أر شخصاً عدوانياً مثلها، فهي لا تتوانى

عن ارسال بريد الكتروني لتطلب المزيد منا بعد ساعات العمل،

أو حتى في عطلة نهاية الأسبوع، أليس لديها أصدقاء

أو أولاد تهتم بهم؟ كم أكره العمل معها، لم أتعلم منها شيئ،

فهي متعالية جداً وصوتها غليظ، لا عجب بأن يستقيل الكثير من الزملاء هرباً منها.

أما هو..
شديد جداً، لا يعرف الملل، وعنيد، اذا أراد منا انجاز المستحيل فيجب أن ننجزه

، يقضي وقته في العمل فهو ما يتقدم أولويات حياته،

ورغم كل  قسوته لا ألومه فمسؤولياته أمام الادارة العليا كبيرة وهي لا ترحم، حين أصبح مديراً ربما أكون مثله.

مشكلة مجتمعاتنا أنها تعاني من ازدواجية المعايير، اذ ثمة من يحرِّم القوة على المرأة ويعطيها أسماءاً ليست في محلها، فمازال الضعف سيد صورتها في أذهاننا، هناك شخص متنمر سيء الخلق، وآخر ودود وحسن المعشر، لا يتعلق الأمر بكون من يرأسنا في العمل مرأة أم رجل.

الادارة ليست وجهاً عبوساً، والنجاح لا يأتي بفعل الأوامر، القيادة عمل تشاركي بالدرجة الأولى، والشخص الذي يحظى بالتقدير يمكنه أن يصنع ما تعجز عن توقعه.

أذكر عبارة جميلة قرأتها مرة عن الادارة “ لا يتعلق الأمر بك حينما تصبح قائداً بل الأمر كله يتعلق بفريق العمل، كيف تساعدهم لتحقيق النجاح”

اقرأي هذا المقال ايضا

كَسر الصور النمطيّة لـ دور المرأة

اترك تعليقاً