انا مش عيب
العمل من البيت

أنا مش عيب!

أنا مش عيب!

إنت و أنا مش عيب ، وعمرنا ما رح نكون!
في ثَقافتنا العربية كثيراً ما يتم تصوير جسد المرأة وهويتها وذاتها واسمها على أنه ذلك الكيان المُحرّم والعورة، و هذا ما يُؤدي في كَثير من الأحيان أن تَبقى المرأة بَعيدة عَن الأنظار وتَختبئ خَلف جُدران المَنزل مُقتنعة بهذه الأفكار التي تُثبّت فكرة أنّها شيء يَجب أن يُخبّئ ولا يَنكشف! وهذا يَنطبق بالتأكيد على عَلاقاتها الاجتماعية والتي تَكون مَحصورة ومُحددة جداً .
بالإضافة إلى كُل ما يَترتب على هذه الفكرة مِن العُزوف عَن العَمل، أو التعليم لمَنعها مِن قبل عائلتها أو شَريكها أو هي نَفسها بسبب اقتناعها بأنها ليس عَليها الخروج والاختلاط في المجتمع الخارجي .
وكثيراً ما يَتم وضع أسباب دينية لهذه الفكرة لكن بالطبع ليس في الشريعة الإسلامية أية قَوانين تَمنع المَرأة من الخُروج  والتعليم والعَمل والاختلاط مع المجتمع الخارجي وبناء علاقات عَمل وصداقة في مُحيط المجتمع وتَكوين مسيرة مهنيّة مثلها مثل الرجل في جَميع المَجالات وفي المهنة التي ترغب بالعَمل بها.

أنا مش عيب

فهُنالك الكَثير من النساء المُلهمات في العُصور الإسلامية وزَمن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كُنّ مثال ناجح على مُستوى المَسيرة المهنية فشاركن في التجارة وحتى في الجيش والقتال فَزوجة النبي خديجة بنت خويلد كانت أول سيدة أعمال في الإسلام و الصحابيّة نُسيبة بنت كَعب كانت مقاتلة مُحترفة في صُفوف الجيش الإسلامي.
فالوضع الحالي الذي تُعاني منه مُعظم المُجتمعات العربية يَتطلب خُروج المرأة ومُشاركتها ومُمارسة حَقها الطبيعي والبديهي في العَمل والتَعليم والتواصل مع الآخرين في المجتمع، لن نتقدم خُطوة واحدة إلى الأمام بدون إعطاء المرأة هذا الحق الأساسي التي مازالت تُطالب به إلى الآن .
فإنّ مَعرفة الآخرين لهَويتك المُتمثلة بإسمك أو وجهك ومَلامحك لا يُنقِص من كيانك أو احترامك شيئاً، بل التعامل مَعكِ ككيانٍ مَجهول و فاقد للهوية هو ما يُهين كرامتك كأنسان

عاقل وراشد ، فإنّ بَعض الأشخاص بتفكيرهم القديم

مازلوا يُعاملوا المرأة مَهما كان عمرها على أنّها فتاة قاصر

ولا يأخذو بأقولها على مَحمل الجدّ وهذا ما يَخدم البطريركية

أو السُلطة الذكورية في المجتمع، فَبَقاء المرأة في نَفس المَكان وعَدم تَطَوّرها يَخدم بَقاء البطريركية وتَحكّمها في المجتمع كَسلطة عُليا.

افتخري بكيانك و اطلقي قدراتكِ …

لا تَجعلي مُحاولات المجتمع تُحبطك وتُقَلل قُدراتك،

اعملي بالمَجال الذي طالما حَلمتي بالعمل به ولا تَكترثي للمَعايير

الصارمة التي عليكي تَقديسها فتقديسها يعني

عَدم تَحقيق أحلامك وبقائكِ في مَكانك،

حَطّمي كُل الحَواجز لتصلي للقمّة وتُحققي أهدافكِ.

إنت و أنا مش عيب ، وعمرنا ما رح نكون!

اقرأي هذا المقال ايضا

أين المدراء الإناث ؟

اترك تعليقاً