اصحاب الهمم
العمل من البيت

أنا من ذوي الهمم وأتمنى أن أعمل!

أنا من ذوي الهمم وأتمنى أن أعمل!

هل سنتوقف يوماً عن سماع جملة أنا من ذوي الهمم وأتمنى أن أعمل!
في كثير من الدول، يواجه ذوو الإحتياجات الخاصة مشكلات عديدة في الإستقلال التام و القدرة على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وذلك بسبب عدم توفر الدعم بشكل كامل من البيئة الخارجية، ولعدم نشر الوعي الكامل لدى أفراد المجتمع، حول أهمية هذه الفئة و دورها في المجتمع إذا توفر لها التدريب و التمكين و

الوظيفة الملائمة، لتكون كغيرها من الفئات المجتمعية جزءاً فعّالاً.
فهم يواجهون في طبيعة الحال صعوبة في ممارسة حياتهم بالسهولة التي يمارسها الأشخاص السليمين.

هنا يأتي دورنا الفردي و الجماعي لدعم أفراد هذه الفئة

و مساعدتهم قدر المستطاع لممارسة حياتهم بأكثر الطرق تيسيراً، حيث أُجريت دراسة عام ٢٠١٥ في الأردن، و كانت نتائجها بأن ٩.٩٪؜ من ذوي الإحتياجات الخاصة عاطلون عن العمل بالرغم من بحثهم المستمر، بينما توفرت وظائف لما نسبته ٧٪؜ فقط.

يجب أن يتم إستغلال مهارات و قدرات هذه الفئة

في توجيههم للعمل بما هو مناسب لهم، فالمحامي بإمكانه أن يبرع في وظيفته

و يتميز حتى و إن كان غير قادر على السير، طالما توفرت البيئة الداعمة له لتمكنه من الوصول للمحكمة و توفير جميع المواد و الكتب و الأدلة المساعدة له لكسب القضيّة. أيضاً بالإمكان إستغلال من فقد السمع مثلاً، في تدريبه ليتميز في الأعمال الحرفية، فإن توفرت الإرادة و المهارة لديه سيكون الأفضل في مهنته و الأكثر تميّزاً و إتقاناً.

لا بد من وجود الصعوبات

حتى و إن توفر الدعم المناسب، إذ سيكون من الصعوبة على من يستخدمون الكرسي المتحرك إستعمال السلالم بدل من المصاعد في حال نشوب حريق في المبنى، إذ إن عملهم سيكون أكثر أماناً و سهولة لو كان من المنزل!

و هنا يأتي دور موقع ستّات بيوت في تأكيد أهمية و فائدة العمل من المنزل لهذه الفئات تحديداً، حيث انطلق من فكرة الدعم المجتمعي للنساء و للأفراد الذين يواجهون صعوبة في ترك منازلهم بشكل يومي لأجل العمل،

و لإيمانهم بأهمية تمكين و تدريب هذه الفئات لكونها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، و لما تتركه من أثر إيجابي على الإقتصاد و المجتمع ككل، فهي بالنهاية

(Win-win situation) قضّية رابحة على جميع الأصعدة و ذات أثر إيجابي على جهات المجتمع جميعها.

تكمن عملية التوظيف أولاً في تقييم الأفراد

، لمعرفة نقاط قوّتهم و نقاط ضعفهم، و من ثم توجيههم لشغل وظائف تتناسب و نقاط قوّتهم،

مع التركيز على توفير التدريب اللازم للتقليل من نقاط الضعف و تعزيز قدراتهم و مهاراتهم، مما يؤثر إيجاباً على الإنتاجية و الأداء، و يضمن لذوي الإحتياجات تحقيق ذاتهم و نموّهم النفسي و الإجتماعي، و ضمان توفير مستوى معيشي مناسب لهم، بالتزامن مع تحقيق التنمية المجتمعية و الإقتصادية للدولة، و التقليل من نسب بطالة هذه الفئة بالدرجة الأولى.

هل شاهدت فيلم (A beautiful mind)؟ الذي يصور قصة عالمِ الرياضات جون ناش

(John F. Nash) و الذي كان مصاباً بمرض الإنفصام  (Paranoid schizophrenia)

و لكن مرضه لم يمنعه من تكريس حياته للعلم و استغلال عبقريته في دراسة النظريات و إهتمامه بمشاكل علمية تركها العلماء من قبله بلا حل، و الأهم من ذلك؛ أنه أثبت للمجتمع قدرته على عيش حياته كالآخرين بسبب إرادته و عزمه على ذلك.

يجب الحرص على أن لا تضيع طاقات أبناء مجتمعنا من ذوي الحاجة

دون أن يتم إستغلالها، فكثير من الفائدة و التطور

و الإنجاز عادت على المجتمعات، بسبب أفراد من هذه الفئة،

إمتلكوا العزيمة و الإصرار و المهارة، ليثبتوا للمجتمع و لأنفسهم بأنهم قادرين على تحقيق أهدافهم و إنجاز أعمالهم بتميّز.

اقرأي هذا المقال ايضا

هل حب العمل خرافة؟

اترك تعليقاً