اولادي بجاجة الى امهم
العمل من البيت

أولادي بحاجة إلى أمهم

أولادي بحاجة إلى أمهم

أولادي بحاجة إلى أمهم , بعد ولادتي لابنتي، قررتُ أن أترك عملي و أتفرّغ لرعايتها، كان قراراً صعباً لأنني أحب العمل كثيراً، ولا أفضّل الجلوس في المنزل، لشعوري بأنني لستُ منتجة و إنما مستهلكة فقط! و لكن بعد مجيء ابنتي، و ظهور تلك المسؤوليات اللانهائية، أدركت حاجتي لبقائي معها و رعايتها، وما زاد الأمر صعوبة، هو قراري بأن أُرضع رضاعةً طبيعية، و عندما حان موعد فطامها، قررت البحث عن عمل، لشعوري بالحاجة لأن أنجز شيئاً جديداً، شيئاً ما لنفسي، و لأشعر بأهميتي في المجتمع كشخصية فاعلة و منتجة.

حاجة ابنتي لي

تشعر ابنتي بالخوف عندما لا تجدني حولها، و هذا كان أمراً يقلقني، كيف سأبتعد عنها، و هل ستتقبل الحضانة و هي في عمر السنتين؟ خصوصاً و أن أغلب الوقت تقضيه معي وحدي، و لا تختلط كثيراً بالأطفال لعدم خروجنا من المنزل كثيراً، و مع ذلك، قررت أن أتحدى نفسي و مشاعري.

حصلتُ على وظيفة،

تبعد نصف ساعة عن المنزل، فقررت أن أسجّل ابنتي في حضانة قريبة من عمل زوجي، و قمتُ بقضاء أول يوم معها لأرى مدى تقبلها للأمر، و انتهت الزيارة و انا مطمئنة.
جاء اليوم الحاسم، كان أول يوم عمل لي و أنا أم، يختلف كثيراً عن أيام العمل بلا أمومة، فقد كان أكبر همي أن أصل لعملي دون تأخير، و أن أقرر ما سأُعدّه من طعام على العشاء!  ذَهَبت ابنتي مع والدها، و تمالكتُ نفسي جيداً كي لا أبكي، لقد كان يوماً متعباً و مرهقاً لي، لم يتوقف عقلي عن التفكير بابنتي، إذ كنت أتواصل مع معلمتها كل ساعة لأطمئن عليها. لم أكن مرتاحةً أبداً، فهذا أول يوم تبتعد فيه عني! شعرت بالسوء لأنني أفكر بنفسي فقط! ابنتي بحاجة لي، و أنا أحتاجها أيضاً، ما زالت صغيرة جداً لأتركها في مكان تشعر به بالغربة، لم أنسى أبداً أول يوم لي في الروضة، كم كان بشعاً و مخيفاً! أعتقد أن ابنتي شعرت بنفس الشعور يومها و ربما أكثر!
كم كنتُ سعيدة عندما عادت ابنتي إلى المنزل، فقد عانقتني مطولاً، كان عناقاً لم أحصل عليه من قبل! و رمت برأسها على كتفي، شعرت بأنها تشكي تركي لها، عندها لم أتمالك نفسي و بكيت، هل أنا أم أنانية؟

عملتُ ليومَين إضافيين

و لم يكونا أفضل بكثير، شعرت بأن العمل ينهكني، و قلقي على ابنتي يجعلني شاردة و فاقدةً لتركيزي، أدركت عندها أن ابنتي أهم و أولى من كل شيء،

تركتُ العمل و أنا مقتنعة بأنني لن أندم على ذلك، و لكنني لم أستسلم،

قررت أن أبحث عن عمل يُنجَز من المنزل، لم يكن الأمر سهلاً،

خصوصاً و أن أغلب الشركات في بلدي لا تفضّل تطبيق هذه السياسة.

و لكنني أؤمن بأن لكل مجتهدٍ نصيب، لذلك قررت ألا أيأس و أن أستمر بالبحث،

و لحسن الحظ أنني وجدت وظيفة تشبهني كثيراً،

و لطالما كانت شغفي، و الأجمل من كل ذلك هو أنها تُنجز من المنزل.

فرحت كثيراً

بأن هناك شركة تؤمن بأحقيّة المرأة بالعمل و المشاركة في هذا المجتمع، فقد حصلت على وظيفة ( كاتبة و محررة لدى ستّات بيوت) لقد أُعطيتُ الفرصة الذهبية لإيصال صوتي لكل الناس،

و لأنشر الوعي اللازم حول حقوق المرأة و سبل تمكينها و تدريبها،

لأن القائمون على إنشاء هذا الموقع يؤمنون بتأثير المرأة

و قدراتها وما يمكن لها أن تحققه، إذا توفر لها

الدعم و التدريب و الفرص المناسبة، كما يؤمنون بأن مكانها ليس في المطبخ فقط! فهي تستطيع أن تترك بصمات النجاح في كل مكان، فالمرأة نصف المجتمع، و هي اللِبنة الأساسية في بنائه و بناء أجيال ناجحين قادرين على إحداث التغيير.

سعيدة أنا بالفرصة التي حصلت عليها،

فأنا أعمل دون أن أشعر بالتقصير تجاه ابنتي، زوجي، بيتي و واجباتي الإجتماعية،

أنتِ أيضاً من حقك أن تكوني منتجة و فاعلة و بجانب أطفالك في نفس الوقت،

هناك الكثير من الفُرص و الوظائف التي تُعرض على الموقع يومياً،

لا تدعي هذه الفرص تفوتك، لأنني واثقة بأنها ستغيّر حياتك للأفضل كما غيّرت حياتي.

اقرأي هذا المقال ايضا

طردت من عملي والسبب أني حامل!

اترك تعليقاً