استبدلوني-بآالة

استَبدَلوني بآلة

استَبدَلوني بآلة

استَبدَلوني بآلة ! عندما تتحول التكنولوجيا إلى تهديد للعمالة!!
سلمى إمرأة عاملة، تبلغ من العمر ٣٥ عاماً، تقضي سبع ساعات من يومها في العمل لدى مصنع للعصائر، في قسم الفرز و التعليب، إذ كانت مسؤولة هي و عدّة عاملات أخريات عن تعبئة المنتجات في عبوّات كرتونية، تقول “لا أعتقد أن هناك عملاً أكثر روتينية من عملي الذي أنجزه، و لكنني سعيدة بأنني حصلت على تلك الفرصة، فأنا لم أكمل تعليمي، و لم أجد بسهولة وظيفة لا تشترط التحصيل العلمي”.

تزوجت سلمى بعمر ٢٨،

و حاولت كثيراً الإنجاب ولكن محاولاتها باءت بالفشل، حيث أشارت فحوصاتها بأن فرصتها بالإنجاب قليلة، و لكن من الممكن أن تنجح عن طريق عمليات زرع أطفال الأنابيب، و التي تعد مكلفة جداً، خاصّة و أن المستوى المعيشي لسلمى و زوجها متدنٍ، تقول: “عندما علمت بأنني بحاجة لتدخل طبّي، لم أستسلم، على الرغم من ارتفاع تكلفة العملية، مقارنة بنسبة نجاحها، لذا قررت أن أبحث عن عمل، لأجمع تكلفة العملية أنا و زوجي،و رزقني الله بعد بحث طويل بوظيفة تناسب قدراتي، لأحصل منها على دخل ثابت حتى و إن كان متدنّي و لكنه أفضل من لا شيء”.

بعد ٤ سنوات من العمل المجهد، استَبدَلوني بآلة !

تلقت سلمى الخبر الصادم بأنها لن تكمل العمل لدى المصنع، لأن الإدارة قررت و بكل بساطة التخلّي عنها و عن جميع العاملات الأخريات، و استبدالهنّ بآلة، لأنها كما قال مديرها المباشر: “أقل كلفة، و أسرع في الأداء، ولا تطلب وقت استراحة”، غير آبهين بمصير العاملات اللواتي يعتمدنّ اعتماداً كليّاً على الراتب، و الذي يعتبر لإحداهن مصدر الأمل الوحيد في الإنجاب! تقول سلمى “انهرتُ تماماً عندما علمت بأنني خسرت عملي، على الرغم من كل الجهود التي بذلتها، كنتُ أياماً أتخلى عن فترة الإستراحة لأنجز العمل، لأري لمديري المباشر جديّتي في العمل، و حرصي عليه ، و لعلّي أحصل على ترقية أو مكافأة تزيد من دخلي في نهاية الشهر، و لكن تعبي و جهدي لم يُقدّر يوماً، و تم استبدالي عندما سنحت لهم أول فرصة لتقليل النفقات و تسريع الإنتاجية”.

تعرّفتُ على سلمى،

بعدما قرأت قصّتها على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي، طالبة المساعدة، لتجد وظيفة تتناسب ومهاراتها، فقمت بالتواصل معها لمساعدتها، و لأبين لها ما قد تستطيع فعله لتحصل على الدخل من المنزل، سواء كانت ترغب بإنشاء عمل خاص بها، و ترخيصه قانونياً، أو أن تعمل لدى الغير، حيث تعرَّفَت على موقع ستّات بيوت، و الذي يعتبر منصة الأمل، لكل إمرأة ترغب بالعمل من المنزل، بدخل مناسب، سواء كان عملاً لدى الغير، أن أن تبيع على الطلب.

لعلّنا جميعناً مهددين من قبل التكنولوجيا،

لذا يجب علينا الحرص على أن تكون وظائفنا و أداؤنا بالخصائص المطلوبة في وقتنا هذا لنتجنب استبعادنا، فليس بالضرورة أن يكون منافسك في العمل بشريّاً، و في ظل ما تقدمه التكنولوجيا من منافع، إلا أنها سلاح ذو حدّين، فمشكلة البطالة بالذات، تفاقمت مع تطور التكنولوجيا، على الرغم من ولادة وظائف جديدة علي يدها، إلا أن هذه الوظائف تعتبر قليلة مقارنة بتلك التي دُفنت ضحية لهذا التطور.
ما يهم عزيزتي أن تعلمي بأن الآلات لن تستطيع العمل إلا بصورة منطقية،

كما أنها تفتقر للإبداع،

كذلك لن تستطيع حل جميع مشاكل الزبائن المختلفة بالجودة التي تنجزينها أنت،

أو أن تستطيع التواصل مع البشر بالفعالية المطلوبة،

لذا يجب عليك الحرص دوماً على أن تنمّي قدراتك و مهاراتك،

و تحصيلك المعلوماتي،

و أن تحاولي أن تطوّري من حسّك الإبداعيّ،

فكل ما تولدين معه من مهارات، قابل للتطور أو التراجع،

أنت وحدك من ستقرر ذلك!
شاركينا رأيك، هل تعتقدين بأنه سيتم استبدالك بآلة يوماً ما؟

اقرأي هذا المقال ايضا

أكثر الوظائف طلبا في عام 2018

اترك تعليقاً