زوجي-يستغلني
العمل من البيت

زوجي يستغلني

زوجي يستغلني

زوجي يستغلني! “ذهب شقائي و تعب السنين سدى، أتمنى أن تفهم كل امرأة أن لها ذمة مالية منفصلة تماماً عن زوجها، لا أريد أن تقع امرأة أخرى في نفس أخطائي، لا تسمحي بأن يستغلك زوجك”!
هذا ما أنهت به سماح شكواها بعدما عانت استغلال زوجها لها، فالعديد من النساء لا يأخذن بعين الإعتبار التبعات التي تحدث بعدما يقررن مشاركة الزوج في الإنفاق، لذا قررت سماح أن تنشر قصتها لزيادة الوعي و الإستفادة من تجربة الغير، مع التنويه بعدم رغبتها بالإفصاح عن اسمها الحقيقي.

 يجب وضع خطوط حمراء لتجنب الإستغلال
تزوجت سماح

بعد تخرّجها من الجامعة، و كان زوجها يعمل براتب متوسط، ولم يمانع زوجها عملها بشرط حصولها على وظيفة جيدة، و براتب يستحق خروجها من المنزل للعمل، و بالفعل حصلت سماح بعد مدة قصيرة من زواجها على عمل بدخل جيّد، إذ قررت أن تساعد زوجها في التخفيف من أعباء الديون التي تراكمت بعد زواجهما، فقررت أن تتحمل مصاريفها الشخصية، كالملابس و مصاريف الذهاب للعمل، كذلك شراء ما يلزم للمنزل، و المساهمة في دفع جزء من أجرة المنزل، و بعد مرور سنة ونصف على عملها حصلت سماح على ترقية، و بدخل يفوق دخل زوجها.

شكوى سماح! بدأ زوجي يستغلني …
تشتكي سماح:

“عندما علم زوجي بأنني حصلت على ترقية،

باشرني بالسؤال عن الدخل الذي سأحصل عليه، و عندما علم بأن دخلي أعلى من دخله،

لم يعجبه الأمر، و لم يحاول إخفاء ذلك حتى،

و من لحظتها لم يعاملني كما السابق، و بدأت ألحظ تصرفات و طلبات غريبة منه،

كأن يكلمني في العمل و يطلب مني أن أحضر طلبات المنزل جميعها في طريق العودة، أو أن يطلب مني أن أدفع إيجار المنزل الشهري بأكمله، بحجة أنه لا يملك دفعة هذا الشهر،

و العجيب في الأمر، أنني لا أجد التقدير أو الشكر منه،

علماً أنني لم أمتنع عن دفع أو شراء ما يطلبه، و لكنه لم يشكرني أبداً!

بل على العكس، كان فظاً معي دوماً،

و لاحظت بأنه بدأ يكذب كثيراً،

و يتهرب من المسؤوليات”.

اقرأي هذا المقال ايضا

دخلي أعلى من دخل زوجي

لم تستطع سماح

أن ترفض مشاركتها في الإنفاق، و لكنها بعد مدة من حصولها على الترقية، لاحظت بأن جميع النفقات أصبحت مسؤوليتها وحدها، كما أنها لا تستطيع أن تطلب شيئاً من زوجها، و إن فعلت، فقد كان يلاقيها بالصراخ و العصبية بحجة أنه لا يملك المال، و بأنها تملك أضعاف دخله، على الرغم بأن ما ينفقه من دخله في الوقت الحاضر أقل بكثير عن ما كان ينفقه في السابق!
تسترسل سماح: “لا أعرف لمَ تحولت نعمة الترقية التي حصلت عليها إلى نقمة، فأنا لم أجد الراحة منذ أن حصلت عليها، أعلم بأن زوجي بات يستغلني، و لكنني أنا من سمحت له بذلك! و لا أعرف كيف أعود بالزمن إلى الوراء! فقد كانت نيتي منذ البداية أن يعرف أن زوجته أصيلة، و تتفهم وضعه الماديّ، و ترغب بمساعدته، و لكنني أندم على فعلتي، فأنا لم أجد منه سوى الإستغلال، و لم يشعرني يوماً بأن ما أقوم به هو كرم مني، بل واجب علي! لذلك قررت أن أتحدث معه بحجة أنني تعبت من العمل و أرغب بالإستقالة و المكوث في المنزل، بهدف التفكير في الإنجاب، و توفير الراحة لي و للجنين، و لكنه عندما علم بذلك، فقد صوابه، و انهال علي بالضرب المبرح، و بعدها تركني و خرج من المنزل”.

بعد ما تلقته سماح من الضرب و الإهانة

، قررت أن تهاتف والد زوجها لتخبره بشأن ما حدث فهو كما تقول “حماي رجل ديّن و حكيم، و سينصرني عندما يعلم تصرفات ابنه الدنيئة” و بالفعل، عندما علم حماها بما حصل، و بما كانت عليه حياتهما، نصح سماح بأن تتوقف عن العمل، و بأنه سيتحدث مع ابنه بهدف الإصلاح، ليعيده إلى رشده، تقول سماح: “طمأنني حماي بأنه لن يترك اليوم يمضي قبل أن يتحدث مع ابنه بشأن ما حصل، و طلب مني التقدم بترك العمل، و أن أجلس في بيتي معززة مكرمة، ليتحمل زوجي الإنفاق بالكامل لأنه مسؤوليته وحده، و لكنه فور عودته للمنزل، قرر أن يرسلني إلى بيت أهلي فهو لا يرغب برؤيتي مجدداً، بحجة أنني زوجة سيئة و لم يرى مني الخير أبداً”.

و تكمل

: “كرهت نفسي و كرهت كل لحظة فكرت فيها بأن أساعد زوجي،

و لكنني لا أنكر بأن هذا خطئي منذ البداية، فقد كنت كريمة للغاية،

و صرفت نظري عن كل العلامات التي دلّت أن زوجي بخيل و طمّاع و استغلالي، فقد استغلني و استغل راتبي في الإنفاق لأكتشف فيما بعد بأن راتبه لم ينفق منه فلساً طوال تلك الفترة،

و المرير بالأمر، أنه أعطاني ما خبأ من راتبه كمؤخر لي بعد أن طلّقني، لسبب أنني رفضت العودة للعمل”.

في ظل الصعوبات التي نعايشها
، و الأوضاع الإقتصادية الصعبة

، لا ننكر بأن عمل المرأة أصبح بنفس أهمية عمل

الرجل، و بأن مساعدتها له في تحمل المسؤوليات تحمل آثاراً إيجابية كبيرة،

و لكن يجب أن تعي عزيزتي العاملة

، بأن لك حرية الخيار في الإنفاق، كما لك الحرية في ترك العمل متى ما شئت، و كما أن الإنجاب و العناية بالأبناء و الزوج من مسؤولياتك،

فقد أُنيطت مسؤولية الإنفاق للرجل، و إن المساعدة و المشاركة في مسؤوليات الطرف الآخر،

أمر مهم و يزيد من المحبة و المودة بين الطرفين،

و لكن في حالة شعور أحد الأطراف بالاستغلال،

فإنه يجب الحديث فوراً في الأمر،

و على أساسها تحددان فيما إذا وجب الإستمرار بتقديم بالمساعدة أو التوقف عنها.

شاركينا رأيك في موضوع زوجي يستغلني ، هل شعرت بأنه قد تم استغلالك؟ و ما نصائحك لتجنب الوقوع ضحية للاستغلال؟

اقرأي هذا المقال ايضا

راتبي حريتي

اترك تعليقاً