عملي عبء على زوجي

عملي عبء على زوجي

عملي عبء على زوجي

أجده يضعني دوماً محطّ مقارنة بالأخريات، علماً أنني لم أقارنه يوماً بأحد، ليس لأنني لا أستطيع المقارنة، جميعنا نقدر! و لكنني أتفهّم أحواله و انشغاله بعكسه تماماً.

أعتبر نفسي إمرأة خارقة، لدي قوى لإدارة شؤون أبنائي، زوجي، بيتي، عملي، و الكثير من المسؤوليات الأخرى دون شكوى، بينماء يراني زوجي مقصّرة دوماً  ، متأخرة عن غيري في إنجاز الأمور، و بأن أبناء أصدقائه أفضل حالاً من أبنائنا بكثير من حيث التربية و التعليم، و ذلك بحجّة انشغالي بعملي و إهمالي لهم، يتّهمني دوماً بالتقصير في  عمل المرأة من  نظافة المنزل، و بأنه لا يرتقى لأعلى مستويات الترتيب و النظافة.

بعكس منزل صديقه، و الذي لا تعمل زوجته، فعلى عكسها، أنا أنتظر قدوم نهاية الأسبوع لأتفرغ لتلك المهمّة، أجده يضعني دوماً محطّ مقارنة بالأخريات، علماً أنني لم أقارنه يوماً بأحد، ليس لأنني لا أستطيع المقارنة، جميعنا نقدر! و لكنني أتفهّم أحواله و انشغاله بعكسه تماماً.

عمل المرأة دعم أم سبب للتعاسة؟

تشتكي العديد من النساء صعوبة إدارة حياتهنّ بسبب حجم المسؤوليات اللامتناهية، و عبء التنسيق فيما بينها، و بأن عدم الحصول على الدعم من الزوج، يجعل الأمور أكثر تعقيداً و صعوبة، و على الصعيد الآخر، يتذمّر غالبية الأزواج من عمل زوجاتهم، لعدم تفرّغهن الكامل للعناية بالأسرة و المنزل.

يشتكي رامي،

و المتزوج منذ ٥ سنوات، أن حياته قبل حصول زوجته على عمل كانت أفضل بكثير، فهو يفتقد إلى اهتمام زوجته به، كما أن شخصيّتها تغيرت لتصبح متسلّطة، بسبب حصولها على دخل مادّي الذي أشعرها بالاستقلالية، مما سبب حدوث التوتّر و الشجارات أغلب الوقت فيما بينهما.

و حول هذا الأمر تقول دعاء (موظفة متزوجة)،

أجد أن زوج الموظفة محظوظ للغاية، فهو متزوج من إمراة مسؤولة، تعمل لمشاركة زوجها في تحمّل الأعباء المالية، مما يخفف من الضغوطات التي.

يمرّان بها، فبمساعدتها وسيلة لتعبّر له تفهّمها لظروفه، و رغبتها بمساعدته و التخفيف عنه، و هذا أمر يجب أن يُقدّر، بصرف النظر عن تبعات العمل من تقصير في المسؤوليات الأخرى، إذ يجب على الزوج أن يكون متعاوناً أكثر، و متقبّلاً لتقصيرها في المنزل، حتى لا يشكّل عملها عبئاً عليهما.

كما تخبرنا سجى(موظفة سابقة):

بعد أربع سنوات من العمل، قررتُ ترك العمل لأتفرّغ لنفسي و لأسرتي، و لأنني شعرت بأن لا طاقة لي لتحمّل المزيد من الضغوطات، خاصّة و أن عملي كان سبباً رئيساً في خلق فجوة عاطفيّة بيني و بين زوجي، بسبب تشتتي طوال الوقت بين مسؤوليات الوظيفة و المنزل

على حساب حياتي الزوجيّة، مما شكّل خلافات كثيرة فيما بيننا،

و لكنني اكتشفت سبب ذلك بعد تركي العمل،

إذ أصبحت حياتي أكثر تنظيماً، فأنا لا أنجز عملاً على حساب عمل آخر،

كما أنني الآن أجد وقتاً أقضيه مع زوجي و أبنائي، مما زاد قوة الترابط فيما بيننا و قلّت شجاراتنا.

و تضيف: أنا لا أنكر أنني أشتاق لعملي، فشعوري بأنني شخصيّة منتجة و فاعلة أمر رائع،

و لكنني بحاجة لأخد استراحة لمدة لأعيد ترتيب حياتي بشكل أفضل،

و أعتقد أنني أبلي بلاءً جيداً.

 إقرئي هذا المقال أيضاً

دخلي أعلى من دخل زوجي

زوجي يستغلني

عمل المرأة بات ضرورة

يؤكد العديد من المرشدين الاجتماعيين, على أن عمل المرأة بات ضرورة في ظل الطروف, الاقتصادية و التطورات في أنماط المعيشة، لما له من أثر كبير في مساعدة الزوج في تحمّل الأعباء الماديّة، بالإضافة إلى أن خروج المرأة و احتكاكها بالبيئة الخارجيّة يجعلها أكثر و عياً و إدراكاً و مواكبةً للتطورات، مما يؤثر إيجاباً على تربية و تنشئة الأبناء، فيساهم في خلق جيل أكثر وعياً و اعتماداً على النفس.
كما ينبغي على العلاقة بين الزوجين أن تُبنى على التعاون و الحوار و المشاركة في تحمّل المسؤوليات، فمثلما تساعد الزوجة في تحمل الأعباء الماديّة، ينبغي على الزوج بالمقابل أن يقدم يد المساعدة في مسؤوليات المنزل و تربية الأبناء، و العناية بهم، فبالمشاركة يقل التوتر و الخلافات بين الزوجين.

مع التأكيد على أن استقلالية المرأة الماديّ لا يعني السيطرة و فرض الهيبة على المنزل، و إنما صورة من صور الوعي و تحمّل المسؤولية.

و يجدر ذكر أهمية نشر الوعي الاقتصادي لعمل المرأة و ضرورته، مما سيساهم في التخلص من الصورة السلبية المحبطة لمحاولات مشاركة المرأة في بناء المجتمع، فبالمناصب التي شغلتها المرأة,  جعلتها تكون سنداً للرجل و أثبتت أنها الشريك الحقيقي الناجح في بناء مستقبل أفضل و أكثر وعياً للأجيال.

اترك تعليقاً