كسر الصورة النمطية
العمل من البيت

كَسر الصور النمطيّة لـ دور المرأة

كَسر الصور النمطيّة لـ دور المرأة

ما هُو الدور؟! وكيف يَتحدد لكلٍ منّا أدواره الخاصة والتي يَجب عليه اجتماعياً التقيّد بها ؟ ومَن هو المَسؤول عن تحديد هذا الدور؟ وما هو دور المرأة الحقيقي؟
مُنذ طفولة أبنائنا نبدأ بتهيئتهم للأدوار التي سَيشغلونها مُستقبلاً بناءاً على نوعهم الجندري،

وهذا يَتم من خلال التنشئة والتربية على مَعايير هذه الأدوار الاجتماعية ومتطلباتها،

كالهيئة التي يَجب أن يبدون عَليها بشكلٍ أساسي كالملابس و الألوان التي يُفضّل أرتدائها، وبالتأكيد التَصرفات والتعامل مع الآخرين هي أيضاً تختلف حسب النوع الجندري

والدور الذي يَترتب عليه في الثقافة المَوجودة في المجتمع.
فالدور هو ترتّب واجبات وحقوق بناءاً على علاقة الفرد بباقي أفراد المجتمع الواحد، يَتم إعطاء المَرأة مثلاً واجب التربية وبالمقابل تُتاح  لها حُقوق أخرى خاصة بها كذلك الذكور يتم إعطائهم واجب النفقة والعمل بشكل أساسي، وكل هذه الأدوار تتعلق بالثقافة الخاصة بالمجتمع فهي نسبية وتختلف من مجتمع إلى آخر.
فعلى سبيل المثال .. يتم تَعويد الذكور في سِن مُبكر على قَضاء مُعظم أوقاتهم خارج المَنزل بغض النظر فيما يَقضون هذا الوقت فَيخرجون للعب في الشارع وما إلى ذلك على العكس من الفتيات الّلذين يتم حَصر أوقاتهن بداخل المنزل فيصنعن ألعاب خاصة بهن ك (البيت بيوت) لتهيئتهن للدور الاجتماعي المفروض عليهن والذي يجعل على عاتقهن مهمة التربية والتي تتطلب قضاء معظم الوقت بداخل المنزل .
هكذا تتعلق ألعاب الطفولة بشكلٍ كبير في الدور الذي سيشغلنه الفتيات أو سيشغله الذكور، فيتوالى كل ما يتعلق بهذا الدور من معايير خاصة بالشكل كجعل الفتيات يحاولن دائماً أن يكونوا بجسم رشيق ومثالي على سبيل المثال و الكثير من المعايير المتشابهه والتي تفرض للجنسين كلاهما .

متى تحصل الفجوة؟

في بعض الأحيان إن المُغالاة التي تَحدث في فَرض هذه المَعايير و صَرامتها يُسبب الحد من الفرص التي تتوفر للفتيات في حَياتهن لِضمان البقاء ضمن الدائرة الاجتماعية المسموحة وتحاشي تخطيها .
فَعندما تَتعرض الفتاة للكثير مِن هذه المَعايير الصارمة

كَحصر دورها ليكون داخل المَنزل فقط وفرض مجموعة مَسموحة

من التخصصات لها فقط وحرمانها من بعض التخصصات، فأنها بذلك تُحرم من الكثير من فرص الحياة فيما يخص التعليم في تخصص معين  أو العمل في مجال معين بحجة أن هذا لا يتناسب مع دورها الاجتماعي .

الجمود في الثقافة يصنع “النمط” 

إن هذه الصرامة في تطبيق العادات والتقاليد التي تتعلق بأفراد المجتمع من خلال التنشئة

، تخلق نوع من القداسة لهذه العادات فيُصبح من الصعب تجاوزها ،

لذلك تُصيب المنظومة الثقافية ما يُشبه الجمود وهذا ما يفرض صور نمطية تصبغ على النساء تحد من فرصهم التي ذكرناها في البداية .
والصور النمطية هي عبارة عن فكرة مطلقة عن فئة معينة

اكتسبت شيوع وتعمم على كل أفراد هذه الفئة وهي خاطئة بسبب تعميمها،

كاعتبار النساء ضعيفات في مجال ذهني معين ، أو عدم قدرة النساء في دراسة تخصص ما كالهندسة المدنية ،

فكلها أفكار خاطئة وتعتبر صور نمطية .
فإن كسر هذه الصور النمطية هو ما يعتبر بمثابة كسر الجمود الثقافي ،

كإلغاء هذه الصور من التنشئة الاجتماعية وتقليل صرامة وحدة المعايير الاجتماعية ،

هكذا تزيد مرونة الثقافة و توفير فرص عادلة للنساء في حياتهن .

اقرأي هذا المقال ايضا

أنا لست في زيارة إجتماعية أنا هنا في عمل!

اترك تعليقاً