لا يأخذ الأوامر من سيدة! | ستات بيوت - توظيف وبيع على الطلب

لا يأخذ الأوامر من سيدة!

المدير الرجل ليس كالمدير المرأة! لهذا هو لا يأخذ الأوامر من سيدة!

 

هناك عدة تجارب حقيقية سمعت بها عن رجال  يرفضون بشكل قاطع ما يطلقون عليه اسم أوامر ان جاءتهم من سيدة في العمل، حتى ولو كانت تلك المرأة التي يرفضون أوامرها  تشغل منصباً أعلى يعطيها الحق بتوجيه الموظفين واعطاء الأوامر ان جاز التعبير. وهو بالفعل ما تؤكد عليه معظم الدراسات الخاصة بمؤسسات العمل، والتي خلصت الى أن الرجال غالباً يتصرفون بعدائية عندما ترأسهم امرأة.

 

ما يحدث  أن الموظفين الذكور يشعرون بأنهم مهددون  من قبل المدراء الاناث، بحسب اختبارات اجريت على موظفين من قبل جمعية علم النفس الوظيفي في احدى الدول الأوروبية واجزم من خلال القصص التي سمعت بها هنا أن الأمر ذاته ينطبق على مجتمعاتنا، ويتصرف الموظفون الرجال بشكل أكثر حزماً تجاه رؤسائهم الذكور، الأمر الذي يؤثر سلباً بالتأكيد على مجرى العمل، رغم أن النساء العاملات قد يدركون الصورة النمطية التي يتصورها الرجال بشكل عام عن المرأة القيادية.

 

كنت شاهدة ذات مرة على احدى تلك القصص، ففي احدى شركات التدريب التي تديرها سيدة ذات خبرة تتجاوز العشرين عاماً، وكانت حينها تشغل منصب المدير العام، رفض المدير المالي جميع اقتراحاتها بحجة عدم معرفتها بصميم عمله وطلب نقله الى شركة أخرى تابعة لنفس المجموعة، وكانت حينها جملته الشهيرة التي احتج بها “لا آخذ أوامر من امرأة”.

 

ما زلنا للأسف ننظر للمرأة القيادية على أنها استثناء أو ربما بمعنى أدق دخيلة على القيادة التي ظل يحتكرها الرجل لعقود طويلة، ذلك يؤثر دون وعي على تقبل الرجل لأن تكون تابعاً للمرأة أو مرؤوساً منها، نعم هناك العديد ممن لا يتقبلون  الصورة الحقيقية للمرأة القيادية، ولعل ذلك يضع المرأة القيادية تحت ضغط أكبر لاثبات قدرتها على الادارة، والعمل على تقبل وجودها كقيادية والسعي نحو بناء علاقات عملية اجتماعية سلسة في العمل.

 

حتى تتمكن المرأة من تثبيت خطواط نجاحها، على الرجل أن يتقبل فكرة تفوقها كونها تستحق هذا التميز، فنحن في زمن لا ينجح فيه الا من استطاع اثبات نفسه بجدارة عالية، فالمنافسة كبيرة جداً ولا تعرف حدوداً وكذلك هو الطموح، يبدأ النجاح الحقيقي في المؤسسة حين يدرك جميع العاملين أنهم شركاء بالمسؤولية خارج معايير القوالب الاجتماعية البالية.

اتركي تعليقاً