مخاطر وتحديات التوظيف في سوق العمل السعودي | ستات بيوت - توظيف وبيع على الطلب

مخاطر وتحديات التوظيف في سوق العمل السعودي

لقد شهد قطاع التوظيف في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية الكثير من التغييرات، فعلى سبيل المثال التغيير في مجالي الاقتصاد والتقدم التكنولوجي ساهم في تغير الطريقة التي تستخدمها العديد من الشركات في التوظيف. وبالطبع، هناك دائماً تحديات يجب التغلب عليها، لذلك في هذا المقال سوف نناقش سوق العمل السعودي والتحديات الأكثر شيوعاً التي يواجهها في عملية التوظيف داخل المملكة العربية السعودية، وكيف ترتبط هذه التحديات مع توطين الوظائف (السعودة أي استبدال العمال الأجانب في القطاع الخاص بعمال سعوديين).

يُمكِن وصف سوق العمل السعودي بأنه سوق يعتمد اعتماداً كبيراً على العمال الأجانب وتحديداً في القطاع الخاص، ويعود ذلك لأسباب أهمها:

أولاً: الطلب الكبير جداً للعمال في قطاع النفط.

ثانياً: مساحة المملكة العربية السعودية الكبيرة والتي تحتاج لمشاريع بنية تحتية ضخمة تتطلب عمال مؤقتين يعملون لفترة المشروع فقط ولذلك فهي لا تُؤمِن فرص عمل آمنة للسعوديين.

إن وجود هذا العدد الهائل من العمال يعني أن المملكة العربية السعودية تملك سوقا عمل مميزين بخصائص وصفات مختلفة، واحد للسعوديين والسوق الآخر للأجانب.

المصدر: https://bakkah.net.sa/ar/recruitment-challenges-in-saudi-arabia-linked-with-saudization-and-nitaqat/

سوق العمل السعودية أمام تحديات حقيقية، هذه التحديات ليست مستجدة، بل متجذرة. والاقتصاد الآن أمام مفترق طرق تاريخي مع صدور «الرؤية 2030»، بمعنى أن الحلول والمبادرات والسياسات السابقة، قد انقضى أجلها، ويمكن الاستفاضة – مما لا يسمح به هذا المجال الضيق- من أن التحول النوعي الذي تقوم عليه «الرؤية 2030»:

  1. مِن الارتكاز على ريع الثروة النفطية إلى تعزيزها باستغلال المزيد من المزايا النسبية التي تتمتع بها البلاد، كاحتضانها للحرمين الشريفين وموقعها المتوسط بين ثلاث قارات.
  2. التوجه لاقتصاد الخدمات.
  3. التوجه للاقتصاد الجديد.
  4. زيادة المحتوى المحلي.
  5. تعزيز التنافسية.

المصدر: https://www.alarabiya.net/ar/aswaq/2016/07/14/%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-2030-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9.html

وبدورها وضعت وزارة العمل 5 محاور أساسية لمعالجة تحديات ومعوّقات تقف في طريق “تكوين سوق عمل واثق وقوي يوفّر وظائف مجزية ترفد مساعي المملكة في تحقيق النجاح والتقدّم مستقبلاً، يأتي ذلك تزامناً مع الفوائد التي جنتها المملكة، وما تشهده من تحسّنات ملحوظة وواضحة المعالم في الأعوام الماضية حتى الآن، كان أهمها انخفاض معدل البطالة إلى 5.7%، فيما بلغ معدل مشاركة القوى العاملة بنسبة 54%.

وللتغلّب على هذه التحديات، عمدت الوزارة إلى جانب منظومة العمل إلى وضع استراتيجية معرّفة تساعد في تحسين مستوى سوق العمل، ومن خلال الاستثمار المدروس والواسع، والتحليل الدقيق، وعبر استقاء الدروس والعبر من الدول الأخرى، وتمّ طرح أكثر من 140 برنامجاً هادفاً في مجال العمل، حيث جرى تصميم كل برنامج منها ليكون لبنة أساسية تدعم الركائز الرئيسية الخمس التي تتكوّن منها استراتيجية سوق العمل، وهذه الركائز هي إيجاد وظائف مجزية في القطاع الخاص، وتطوير وصقل مهارات القوى العاملة السعودية، وزيادة حصة المواطنين السعوديين في سوق العمل، وتزويد الآليات الأساسية الكفيلة بتشكيل ودعم سوق عمل سعودي قوي، ورعاية الأفراد عبر برامج الحماية الاجتماعية.

وشددت وزارة العمل في تقريرها على أن التطبيق والاعتماد الناجح لمثل هذه الاستراتيجية، لم ولن يتمّ، بشكل فردي؛ إذ انه:

أولاً:  يعتمد بشكل كبير على توظيف التقنيات التي تساعد في ابتكار برامج إلكترونية، وتساهم في إبقاء عامة الناس على إطلاع دائم على المعلومات المهمة في سوق العمل.

ثانياً: تتطلّب السياسات المطبّقة مشاركة فاعلة وواسعة النطاق من القطاع الخاص باعتباره المساعد في خلق الوظائف، واستيعاب العدد المتزايد من السعوديين ضمن القوى العاملة مستقبلاً،

أخيراً: والأهم فتتمثّل في أن هذه الاستراتيجية تستند في المقام الأول على الأفراد السعوديين أنفسهم؛ فهم من يجب أن يغتنم الفرصة بالاستفادة من البرامج المتاحة والمتوفرة، وعليهم أن يوظفوا الوقت والجهد للارتقاء بقدراتهم وصقل مهاراتهم، لما فيه نهضة المملكة ورفعتها في المستقبل.

وتطرق التقرير إلى المبادرات المعتمدة، مشيراً إلى العديد من البرامج الواعدة للمملكة ولسوق العمل فيها ومنها برنامج التدريب والتطوير المهني والذي ساهم سلفاً في إفادة أكثر من 50 ألف شاب ممن انخرطوا في البرامج لتحضير أنفسهم والتزوّد بالأدوات والإمكانات اللازمة لدخول سوق الوظائف.

وفي خطوة جديدة وسعياً إلى توفير الدعم المطلوب للباحثين عن عمل، ولزيادة فرص حصولهم على وظيفة مناسبة ومساعدتهم على تحقيق المهارات المطلوبة في سوق العمل، وحّد صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) البرامج الخاصة بدعم التوظيف والتدريب ضمن بوابة وطنية شاملة، باسم (البوابة الوطنية للعمل)، والتي تمثّل أداة إلكترونية فعالة تساعد الباحثين عن عمل في إيجاد الوظيفة المناسبة لقدراتهم، كذلك من المبادرات منصة “معاً” الإلكترونية التي تُشرك عامة الناس في عملية وضع السياسات، ليصل زوارها أكثر من 228 ألف زائر خلال عام واحد فقط.

وأكدت وزارة العمل أن هناك العديد من البرامج التي ما تزال في المراحل الأولى التحضيرية، والتي سيكون لها أثر إيجابي واضح سيتعاظم نطاقه بشكل ملحوظ في المستقبل، لافتة إلى أن الحكومة السعودية على يقين وثقة بأن استراتيجية سوق العمل ستتكلل بتحقيق أفضل النتائج، ولكنها تدرك أنه ما يزال هناك دروس وعبر كثيرة لتستقيها من خبرات وتجارب ومعارف الدول الأخرى، و خبراء سوق العمل.

المصدر: https://www.alriyadh.com/1079572

اتركي تعليقاً