مديري يحرضني على الإستقالة_en

معاناة الموظف من مدير يسيء معاملته وتقدير عمله، من الظواهر المنشرة في بيئة العمل، حتى أن المدير السيء من أكثر المشاكل والعقبات المقلقة التي يواجهها الموظف في عمله.

احدى السيدات وخلال نقاش دار بيننا حول ما تتعرض له المرأة من تحديات في عملها، تعتقد أن مديرها يحذر ويتخوف من نجاحها الكبير في عملها لذلك تغيرت معاملته لها، فقد كان يعدها من أكفء الموظفين ويشيد غالباً بعملها وبجهودها الواضحة، ويثني على عملها ويطلب من باقي زملائها أن يقتدوا  بها، وكان ذلك دافع كبير لها، للعمل بحماس وابداع، ثم تغير الحال وأصبح مديراً متطلباً جداً، لا يقدر ظروفها أو وقتها، ولا يثني على عملها كالسابق ويتصيد لها الأخطاء، ولا يحترم رأيها خلال اجتماعات العمل، كما أنه يُبقي لنفسه أي مهام قد تنطوي على التحدث مع مسؤولين في المناصب العليا، حتى لو كانت مسؤوليتها،

وتجزم هي أن السبب يعود الى أن الإدارة العليا في المؤسسة لاحظت نشاطها وقوتها في العمل فذلك دفع مديرها إلى الغيرة خوفاً عل منصبة، ودليلها على ذلك أنه في أكثر من مناسبة حين كانت تشتكي من ضغوط العمل، بدلاً من مراعاة الأمر وتخفيف ثقل المهام التي يوكلها بها، قال لها يمكنك أن تستقيلي فهذا المكان للعمل وليس للراحة.

هل تعتقدون فعلاً أن المدير الجدير بمنصبه قد يسيء التعامل مع الموظف الجيد لكونه يعمل بجد وبنشاط ملاحظ خوفاً على منصبه ويدفع الموظف الى ترك عمله؟

الموظفون والمدراء مهما كانت مناصبهم الوظيفية هم بشر في النهاية قد يفقدون الذكاء الاداري، وفي العمل هناك مدراء وهناك قادة ومن المعروف أن القائد يستثمر في الموظف ويعتبره شريك عمل وليس موظف يقل عنه في أي شيء ومن هذا المبدأ شهدنا نجاحات الشركات والمؤسسات العملاقة.

في الواقع، تعتبر  هذه المشكلة من المشاكل الحساسة التي قد يواجهها أي موظف، ومن الصعوبة تجاوزها أو التعامل معها، لكن تبقى المصارحة ووجود قنوات للتواصل بين الموظف ومديره هي الطريق الأمثل، فكل موظف من حقه أن يطلع على خطة المؤوسسة الخاصة به وبتطوره الوظيفي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.