إدارة حساباتك المالية
العمل من البيت

هل أنت متمكنة من إدارة حساباتك المالية؟

هل أنت متمكنة من إدارة حساباتك المالية ؟

لا يملك الجميع القدرة على إدارة شؤونه المالية، القاعدة رقم واحد هي أن تتذكري دائماً أن عليكِ ألا تنفقي أكثر مما تجنين من نقود، بل ويجب عليكِ أن تدخري من هذا الدخل كذلك، لتتمكني من من إدارة حساباتك المالية بمهارة عالية!
ابحثي عن كتاب “سأعلمك كيف تصبح غنياً  I will teach you to be rich” والذي يُعد من أفضل الوسائل لتعليمكِ كيفية إدارة شؤونكِ المالية، يقوم الكاتب الأمريكي راميت سيثي Ramit Sethi بإعطائكِ بعض النصائح المفيدة. يدور الكتاب حول تعليم القارئة كيفية إدارة شؤونها المالية مثل رواتبها ونفقاتها المتنوعة، كما يُعلّم كيفية التفاوض وغيرها من المهارات المفيدة مالياً.
وبحسب مجلة فوربس العالمية والمختصة بالشؤون المالية والاقتصادية، تفيد الدراسات بأن طريقة تعاملنا مع النواحي المتعلقة بإنفاق المال تختلف باختلاف شخصياتنا.
فمن بيننا من هو مقتر وآخر مسرف وثالث معتدل. وقد قام المؤلف راي ليندر في كتابه “ماذا أفعل بنقودي” بتقسيم الشخصيات من هذه المنظور إلى 4 فئات كبرى، وفيما يلي استعراض لهذه الفئات وكيفية تأثيرها على أسلوبنا في إدارة شؤوننا المالية:

  • المتحفظون:

وهؤلاء الأشخاص هم بطبيعتهم يمتازون ببعد التفكير والحرص على تأمين احتياجاتهم في المستقبل، والمواظبة على شراء العلامات التجارية ذاتها ومن المتاجر ذاتها. بحيث تميل إلى التشدد والحذر المفرط حيال إنفاق المال. إذا كنت من هذه الفئة: رغم أن البعض يعتبر هذا الأسلوب وصفة للنجاح، إلا أنك قد تواجه الكثير من المتاعب إذا ما حدثت تغيرات غير متوقعة تقوم على إثرها باتخاذ قرارات متسرعة بدافع الخوف.

  • المدبرون:

لا يمانع أتباع هذه الفئة القيام ببعض الاستثمارات بعيدة المدى، فهم على استعداد أكبر للمجازفة مع الاحتفاظ بخطط بديلة للطوارئ. إذا كنت من هذه الفئة: فأنت تبرع بالتفكير على نطاق واسع، لكنك قد تسلط جل تركيزك على الصورة العامة بحيث تغفل عن التفاصيل. بمعنى آخر، قد يستغرق المدبرون في التفكير بالمستقبل بحيث يفوتون على أنفسهم فرصا ثمينة في الوقت الحاضر. لذا عليك أن تخصص جزءا من دخلك للتمتع باللحظات التي تعيشها اليوم.

  • الساعون نحو إرضاء الرغبات :

وهم الأشخاص الذين يحرصون على إنفاق المال من منطلق التعبير عن هويتهم. كما ينتهجون أسلوب الإرضاء بطريقتين مختلفتين- إما إرضاء الذات أو إرضاء الآخرين. إذا كنت من هذه الفئة: ربما تقع فريسة لاستغلال مواردك المالية من قبل بعض الأفراد الذين يتلاعبون برغبتك في إسعاد الآخرين ولو كان ذلك على حساب نفسك.

  • المندفعون:

تميل هذه الفئة إلى الاستمتاع باللحظة والتجاوب مع المتغيرات أولا بأول. كما تتصف بالحماس الشديد ومن غير المحتمل أن يفكر أفرادها بما قد يحدث على المدى البعيد. يقول ليندر إن هؤلاء الأشخاص هم أكثر الناس عرضة للمخاطر المالية. ومن البديهي القول بأن المندفعين يرون أنفسهم كأشخاص سعداء ينعمون براحة البال. إذا كنت من هذه الفئة: يتسم أصحاب هذه الشخصية بالتهور بشكل واضح وعدم الخشية من عواقب المجازفة، لكن تجدر الإشارة أيضا إلى أنهم واسعو الحيلة ويتحلون بنسبة كبيرة من الشجاعة للقيام بما ينبغي عليهم فعله.

المصدر  كيف تؤثر شخصيتك في تدبير شؤونك المالية؟

كيف تديري مصاريفكِ وتبقي حساباتك تحت السيطرة:

إن إدارة المصروف أو السيطرة على المصروفات بشكل عام أمر يمكن تعلّمه، ويُعد تطبيقه غاية في الأهمية.
بحيث يمكنّكِ من الحصول على طلباتكِ واحتياجاتكِ الحقيقية بناءً على البرنامج الذي تضعينه أنتِ، لا بناءً على ظروف الحياة الماديّة المتقلّبة.
ومن المهم جداً الفصل ما بين نفقاتكِ على مشروعكِ الخاص ومصروف المنزل بل يجب وضع آلية واضحة لإدارتهما كلٌ على حدا. وسنذكر بعض الخطوات لإدارة مصاريفكِ بناءً على أساس حجم دخلكِ الشهري والتي ستجنّبكِ الوقوع في أزمات مالية أنتِ في غنى عنها:

إدارة حساباتك المالية
  • إعداد و كتابة ميزانيتك الشهرية :

إن الهدف الرئيسي منها هو أن الانفاق يجب أن يكون أقل مما تكسبين، وأن تعلمي أين وكيف يتم صرف هذا المال وأن تحققي أمراً هاماً وهو توفير المال وتسديد الديون إن وجدت. إعداد الميزانية يحتاج إلى الجديّة والانضباط، ويجب أن تدركي أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تستطيعين إنشاء ميزانية مناسبة لكِ والتأقلم معها والالتزام بها. كما يمكنك الاستعانة بإحدى التطبيقات الذكية والتي تساعدك على ترتيب ميزانيتك بوضوح.

  • كوني واقعية :

قبل أن تلتزمي بميزانية محددة، تأكدي أنها قابلة للتنفيذ، ولا تكوني قاسية جداً على نفسكِ، من خلال إعداد موازنة طموحة غالباٌ من الصعب الالتزام الفعلي بها. لذا لا تصعبيها على نفسك من أجل الالتزام بها فعلياً.

  •  يساعد تسجيل كل شيء يتم صرفه في إدارة حساباتك المالية :

إن الخطوة الأولى لإعداد الميزانية الشهرية هي تسجيل كل ما يُصرف بالتفصيل. كل ما عليكِ هنا أن تضعي ورقة في مكان يسهل الوصول إليه وأن تدوّني، وتطلبي من أي شخص يقوم بتسديد الدفعات نيابةً عنكِ أن يدوّن كل المبالغ التي تدفع (أي مبلغ مهما كان بسيطاً). وعليكِ أن تستمري بهذه العملية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وفي نهاية كل شهر احسبي مجموع مصروفاتكِ، ومن المحتمل أن يبلغ مجموع المصروفات في هذه المرحلة نسبة أكبر من دخلك الشهري، فأنتٍ لم تبدئي بخطة التوفير بعد.

  • ترتيب أولويات المصروفات يساعد في إدارة حساباتك المالية:

من أهم الخطوات أن تقوم بتحديد أولوياتكِ على أساس

هو مدى أهميتها، واحرصي على سؤال نفسك الأسئلة التالية:

ما الذي أحتاجه فعلا ولا أستطيع العيش بدونه؟ (الحاجيات)،

ما الذي أريده وأتمناه؟ (رفاهيات)،

ما الذي أحتاجه ولكني أستطيع العيش بدونه

وأريده وهو ليس برفاهية؟ (ضرورات).

ومن ثما ادرسي اجاباتكِ والتي ستكون خطوة نحو تحديد ما هو ضروري وما هو غير ذلك.

  • خفض النفقات:

المطلوب منكِ أن تعيدي النظر في مصروفاتكِ،

و عليك أيضاً أن تسألي نفسكِ إن كان يمكنكِ أن تقللي

من تكاليف احتياجاتكِ، فستجدين أن كثيراً من التكاليف والمدفوعة

فيما يخص الحاجات والضرورات يمكن أن تخفّض أن بالبحث عن بدائل رخيصة أو بالتسوق الذكي خلال أوقات العروض والتخفيضات في السوق.

  • وضع خطة للتوفير:

إن من أهم الأهداف التي يجب أن تضعيها أمامكِ دائماً هو ادخار المال.

وهي الخطوة التي ستستطيعين تطبيقها

بمجرد التزامكِ بمصاريف الحاجيات والضرورات والشيء المحدود من الرفاهيات. إن المدّخر من أموالك سيساعدك في وقت الأزمات، وأيضاً في مصاريف الأبناء المستقبلية.

  • علّمي أولادكِ أهمية التوفير:

إن وضع نموذج مالي جيد بالنسبة لأولادكِ وأسرتكِ،

ومن خلال ممارسة عادات مالية جيدة ضمن العائلة،

قد يبدأ الأولاد بتعلم قيمة المال اقتداءاً بالممارسات التي يرونها من آبائهم، وتحدثي مع أولادك وتناقشي معهم وخذي بآرائهم حول مختلف المواضيع المالية للعائلة، واجعلي الأمر مسلياً من خلال تجريب بعض الألعاب والأدوات المرحة.

  • حددي أهدافاً طويلة المدى:

تحديد أهداف طويلة المدى هي واحدة من الأمور

التي ستساعدكِ بالتأكيد على التوفير، و هي التي تسعى إلى حصولكِ على أمور تستحق صرف المال عليها، فإذا كان لديك هدف في النهاية من التوفير فستكونين أكثر حزماً في توفير المال.

  • افتحي حساب توفير:

قومي بهذه الخطوة بعد تحديد قائمة بمصروفاتك الضرورية،

ثم اقتطعي من المصروف الشهري المتبقي أي مبلغ مهما كان صغيراً للتوفير، وهذا الأمر سيجنبك من صرف ما هو غير ضروري.

  • قيّمي أدائكِ باستمرار:

في نهاية كل شهر، أعدِ حساباتكِ وتأكدي من ترتيب أولوياتكِ،

لا تقلقي إن كان المصروف لا يزال غير منضبطاً،

البدايات دائماً تكون صعبة لذا عليكي التحلي بالصبر إلى أن تنتظم أموركِ وحساباتكِ.

“يقدم موقع ستات بيوت

سلسة من الدورات المهاراتية المتنوعة والتي تسلط الضوء

عن كثب حول عدة مواضيع في مجال إدارة الحسابات المالية

لكِ ولمشروعكِ على حدٍ سواء. ابحثي الآن عن موضوعك المفضل ضمن قائمة “تعلمي
و في النهاية نتمنى أن تساعدكِ هذه المعلومات

كي تصبح ميزانيتكِ أكثر تنظيماً و ربما يستغرق تطبيقها

والالتزام بها بعض الوقت لذا كوني صبورة و لا تيأسي،

فهي تحتاج الى القليل من ضبط النفس، وتنظيم أمور حياتية معينة للتأقلم مع نظام جديد يجعل مستقبلكِ أكثر أماناً.

 
 

اترك تعليقاً