لا أحب عملي ولا يمكنني تركه

لا أحب عملي ولا يمكنني تركه! ليس هناك من هو أقرب اليك من نفسك لمساعدتها واكتشافها. التغيير يبدأ بقرار ومفتاح الطريق خطوة.
يبدو العمل لغزاً شائكاً، فنحن بحاجته ليس فقط من أجل المردود المالي رغم أهميته الكبيرة والتي ربما تتقدم أسباب حاجتنا الملحة للعمل، بل من أجل “ذاتنا” التي تصنعها الخبرة وعلاقتنا مع الآخر والتي تتشكل وتنضج خلال ساعات العمل التي قد تتجاوز ثلث يومنا على مدى سنوات طويلة.
 
ما يحدث أحياناً أنك لا تجدين تلك “الذات” في عملك، فتفقدين شغفك نحوه، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يصل الى حد كراهيتك لعملك وشعورك العميق بالممل ورغبتك القوية بتركه، وقد تتمنين العودة الى الوراء من أجل تقييم خطوات حياتك العملية التي بدأت منذ سنوات دراستك الجامعية وأخذك الطريق بترتيب معين الى عملك الحالي الذي فشل في جذب شغفك وطاقتك نحوه.
 
اذا شعرت بأنك بحالة من الضياع والتشتت وتوقفتي تماماً عن محاولة البحث عن ذاتك في عملك الحالي وأضحى التفكير بالبحث عن عمل آخر يشغلك، فالتغيير أصبح حتمياً، ولكن تذكري قد لا تكون المؤسسة التي تعملين بها هي السبب، وقد تكون معظم العقبات التي تواجهك لا تتعلق بضغوطات العمل أو حتى علاقتك مع مدرائك أو زملائك، بل على الأرجح أنت تعانين من سوء اختيار!، نعم سوء اختيارك الذي بدأ منذ اختيارك لطريق بعيد عن اهتماماتك الحقيقية، فوحده الشغف قادر على دفع ابداعك الداخلي الدفين

لا أحب عملي

قرار التغيير يبدأ حين تسألين نفسك “هل هذا هو العمل الذي سأبقى أنجزه طوال عمري؟”، لا هو الجواب الأكثر شيوعاً، هناك الكثير من الأشخاص اختاروا طريقاً لا يتناسب مع ميولهم وقدراتهم التي تدفعهم الى الابداع، الجميل في الأمر أن مفهوم تغيير المهنة أصبح أكثر انتشاراً ويلقى رواجاً وتقبلاً من الجميع، وانتشر أيضاً مفهوم الارشاد الوظيفي، وحتى لا تتفاجئين لن يكون التغيير سهلاً ولا مباشراً، كما لن يكون لديك إجابات شافية عن خطواتك القادمة اذا اتخذتي قرارك الحاسم بالتغيير، وقد لا تملكين خطة مثالية، رغم ذلك فان كل خطوة ستقومين بها بهدف التغيير ستجعلك أقرب الى العمل الذي تستحقينه، ليس هناك برأيي من هو أقرب اليك من نفسك لمساعدتها واكتشافها. التغيير يبدأ بقرار ومفتاح الطريق خطوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.