العمل من المنزل على الطلب

لماذا عليكِ التوقف عن إنتاج منتجات بدون طلب؟

لماذا عليك أن تتوقفي فوراً عن إنتاج منتجات بدون طلب والتقيد بـ الإنتاج على الطلب؟
إن الكثير من السيدات اللذين يبدأن مشاريعهن يعتقدن أن عليهن تجهيز بضاعة وتخزينها إلى حين بيعها، فيتفاجئن بكساد تلك البضائع بسبب عدم وجود طلب وبالتالي يُواجهن خسائر مالية كبيرة قَد تودي بفشل المشروع إذا ما تداركن الموقف.
فلذلك هُنالك الكَثير من الأمور التي علينا أن نأخذها بعين الإعتبار قبل أن نبدأ بالتصنيع والإنتاج لأي سِلع في المشروع.
إن النظام الإنتاجي يَعتمد بشكلٍ أساسي على نوعية السلع التي يتم إنتاجها، سواء كانت سلع غذائية، ملابس، مصنوعات حرفية، إكسسورات…إلخ.
لكلِ نوع من هذه المَنتوجات نظام إنتاجي خاص فيه، فالمواد الغذائية لا يُمكن انتاجها وتخزينها في كل الأوقات إلا إذا كانت تَحتاج وقت تخزين لكي تَنضج، كالمخللات على سبيل المثال التي تحتاج من 2-3 أسبوع لكي تنضج ويمكن عرضها بعد ذلك للبيع.
لكن النوع الذي نَختص بذكره هُنا هو المُنتجات اليدوية ومختلفة الطلب والإقبال والتي يَصعُب أن نتنبأ بِكمية الطلب عليها بشكلٍ دقيق، فَمشاريع الملابس أو الإكسسورات على سبيل المثال، يَزاد فيها الطلب على قِطع ويَقل على قطع أخرى نتيجة لاختلاف أَذواق الزبائن، فَبعض الزبائن يفضلون لون مُعين والبَعض الآخر لا يُحَبذه.
فإن موقع ستات بيوت يُوفر لصاحبة المشروع عرض السلع التي قامت ببيعها  والعمل عليها مُسبقاً فقط على عكس المواقع التجارية الإلكترونية الأخرى التي تقوم بعرض جَميع البضائع المُنتجة  المُباعة وغير المُباعة مِما يؤدي إلى كَساد بعضها، فإذا أخذنا مَشاريع الكروشية كَمثال فإن الموقع يَعرض أعمال السيدة الحرفية السابقة وعليه يختار الزبائن القطع التي يريدون شراؤها فيتم صنعها لهم على الطلب.
فَكيف بإمكاننا أن نسيطر على النظام الإنتاجي في المشروع  من حَيث العرض والطلب دون التَسبب في تكدّس بَعض البضائع ودون الوقوع في خسارة؟
في البداية عَلينا أن ندرس اختيارات الزبائن من حيث تكرار البيع في سلعة معينة وعدم تكراره في سِلع أُخرى، فَلنأخذ مِثال أن تَكون هُنالك نسبة طَلب ثابتة وَمُتزايدة على قطع المَلابس من الحَجم “الميديوم”، أو تدني بَيع اللّون الأزرق مِن قِطعة مُعيّنة بشكلٍ ثابتٍ أيضاً، فنقلل من إنتاج السلع التي يقل عليها الطلب (قطع اللون الأزرق) وبالمُقابل نَزيد إنتاج السلع التي يَزيد عليها( حجم “الميديوم” من الملابس)، وهكذا نستطيع أن نُسيطر على النظام الإنتاجي الخاص ببضائعنا فنتجنب الخَسائر وضياع المَواد الخام الباهضة وبالتأكيد ذلك سَيُساهم في زيادة الأرباح مِن خِلال إشباع طَلبات السوق وَتغطيتها بالكامل والحصول على رِضى الزبائن.
و مِن الضروري التأكُد مِن عَدم الإنقطاع من عَرض السلع بشكل كامل حتى على تِلك التي ليسَ عليها طلب لتفادي تراجُع الزبائن بِسبب عَدم وُجود طلبهم مَعروض، فَذَكرنا في البِداية إمكانية وُجود طَلب طَفيف على البَضائع الخامدة، لكن الذي نقصده هوالتوقف عن إنتاجها وليس عرضها.
فَكيف نستطيع أن نخلق طلب على البضائع الخامدة؟
علينا في بَعض الأحيان التي نُواجه فيها قلة الطلب أن نَقوم ببعض الأمور التي تُشجّع الزبائن على شِراء هذه البضائع الخامدة، مِثل أن نعرض هدايا بسيطة على كلِّ سلعة تُباع من هذه البضائع، أو نركّز في التسويق على هذه السلع في المَوقع الإلكتروني الذي نَقوم بِعرض السلع عليه مِن حيث عَرض مُميزات هذه السّلعة وَتذكير الزبائن بِجودتها، والخيار الِمثالي دائماً هو وَضع خُصومات على هذه البضاعة فقد يُسهم ذلك في إرجاعِها إلى قمة مُنتجات الطلب الزائد مجدداً .
وبالتأكيد ليسَ هُنالك شَيئ ثابت فالدائرة الإنتاجية تَتغير بشكلٍ مُستمر إذا ما اتبعنا أساليب إنتاجية صحيحة، فأن مُرورِنا بهذه الدائرة وعَدم ثباتنا في مَوضع مُعين من كَساد بَضائع أو عَدم القُدرة على البيع أو على الإنتاج هو دَليل على نجاح المشروع إقتصادياً و إدارياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.