دور-الحكومة-في-دعم-الحرف-اليدوية

دور الحكومة في دعم الحرف اليدوية

يجب أن تولى الحرف اليدوية الاهتمام الكبير لقدرة الأفراد على إيصال معانٍ عميقة من خلالها، فهي تمثّل الهويّة الوطنيّة للأشخاص، و رمزاً للثقافة و تراث الوطن، كما أنها صورة من صور القيم و العادات الاجتماعية، و من خلالها يتم تشكيل الرموز الوطنية التي تحمل في تفاصيلها الأصالة و العراقة و الشموخ

يعتمد ازدهار الصناعات و الحرف اليدوية على كثير من العوامل، و لعلّ دعم و تشجيع الحكومة لتلك الحرف يعتبر من أهم تلك العوامل و أكثرها تأثيراً على نجاح و تطور تلك الحرف، بالإضافة إلى دورها في التخفيض من نسب البطالة، و التقليل من المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية الناتجة عنها

أهمية الحرف اليدوية

يجب أن تولى الحرف اليدوية الاهتمام الكبير لقدرة الأفراد على إيصال معانٍ عميقة من خلالها، فهي تمثّل الهويّة الوطنيّة للأشخاص، و رمزاً للثقافة و تراث الوطن، كما أنها صورة من صور القيم و العادات الاجتماعية، و من خلالها يتم تشكيل الرموز الوطنية التي تحمل في تفاصيلها الأصالة و العراقة و الشموخ.
كما أنها تعتبر دليلاً على ثقافة الأفراد، الذين كانوا يعتمدون على الحرفة اليدوية لتحصيل قوت يومهم، و التي باتت الآن تمارس كهواية لأنها وكما يتداوله الناس “لا تطعم الخبز”، فبعد أن تطورت أساليب الحياة و التكنولوجيا، وُلدت الآلات وبيدها الفؤوس لتقتلع الحرفيين عن حرفتهم و تستولي على أماكانهم، ليبقى الحرفيين دون عمل يحصلون منه على الدخل لإطعام أطفالهم

و على الرغم من ذلك، نجد فئة قليلة ما زال أصحابها يقاومون فؤوس الآلات بكل ما أوتوا من قوة، و لكن الظروف باتت أقوى من أن يستمروا في ممارسة حرفة بالمجان، فالمنتجات الصينية التي أغرقت سوقنا، شوّهت هويّة تلك الحِرف و قتلت آخر ذرّة عزيمة لدى غالبية الحرفيين

أهمية وجود مؤسسات داعمة للحرف اليدوية

تكمن أهمية المؤسسات في دعم الحرف اليدوية و نشر الوعي حول أهميتها، و زيادة الإقبال عليها عن طريق التشجيع و تقديم دورات لتعليم الحرف اليدوية المتنوعة، و التي من شأنها تعزيز و تقوية ثقافة الحرفة اليدويّة، و مواجهة تحديات و عوائق العولمة و التطور التكنولوجي، مما يساهم في تحقيق النهضة الاجتماعية و التقدم لأفراد المجتمع، و بالتالي النهوض بالاقتصاد عن طريق تأمين وظائف حرفية و تقليل نسب البطالة، و تخصيص سوق لبيع تلك المنتجات، و الترويج لها لزيادة الإقبال عليها، و بالتالي تشجيع الحرفيين على الاستمرار بالانتاج

كما يجدر بالمؤسسات أن تستقطب السيّاح إلى تلك الأسواق، مما يساهم في توسيع الأسواق و القفز من النطاق المحلي إلى النطاق الدولي، مما يساعد على تأكيد الهويّة و الحصول على التميّز المحلّي
و كما أن للتكنولوجيا عوائق تقف في وجه الحرف اليدويّة، إلا أنه يمكن الاستفادة منها بهدف دعم و تقوية و تطوير الأفكار الحرفية، لتصل إلى مستوى الإبداع في الفكرة و في التنفيذ أيضاً، مما يساهم في إحداث نقلة حضارية كبيرة، مع الاهتمام بضرورة الحفاظ على جذور هذه الحرف و هويّتها

العقبات التي تواجهها الحرفة اليدوية
على الرغم من سهولة تعلّم و تعليم و ممارسة الحرفة اليدوية، إلا أنها تواجه العديد من العقبات التي تحدّ من انتشارها

١– صعوبة حصول الأفراد على رأس المال و القروض لبدء مشاريعهم الحرفيّة، ذلك لعدم اهتمام شركات التمويل بتقديم قروض و دعم مالي لهذه الفئة من الصناعات المحليّة
٢– إهمال الدور التسويقي للمنتجات، كعدم الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي للتسويق للمنتجات مثلاً
٣– غياب الدور التوعوي حول كيفية الاستفادة من المواد الأولية الموجودة بوفرة في البيئة لاستخدامها في الحرف اليدوية
٤- عدم وجود الوعي الكافي لدى الأفراد حول أهمية الحرف اليدوية، و غياب التشجيع ليتم اعتمادها كمصدر للدخل كما السابق
٥– عدم استغلال التكنولوجيا في خدمة الحرفيين، و اعتماد الأساليب القديمة و البطيئة، مما أضعف قدرة المنتجات على المنافسة
٦– دخول المنتجات الأجنبية الجاهزة و ذات الأسعار المنخفضة إلى السوق، و التي هي بعكس المنتجات الحرفية المحليّةوالتي تباع بأسعار مرتفعة مقارنة بالأجنبية، و تحتاج لمدة زمنية لتجهيزها
٧– ضعف العمالة، لعدم وجود جهات مختصة بتدريب الحرفة اليدوية و الحفاظ عليها من الزوال، إضافة إلى قلة رؤوس الأموال المستثمرة في هذا القطاع
٨– عدم توافر الدعم من الحكومة و الجهات الرسمية
٩– عدم توافر أسواق مختصة لبيع منتجات الحرف اليدوية

حلول لإحياء الحرفة اليدوية

١– السعي لإدراج الحرف اليدوية في خطة التعليم، لتصبح منهجاً رسمياً يتم تدرسيه للطلاب منذ الصغر
٢– دراسة سبل التطوير على الحرف اليدوية بهدف مواكبتها للتطورات مع الحفاظ على هويّتها و أصولها التراثية
٣– بناء استراتيجيات جديدة مواكبة للتطورات يحيث تواجه التحديات و ترسم خطة للاستثمار في الحرف اليدوية و استغلالها كوسيلة للنهوض بالافراد و الاقتصاد و التقليل من نسبة البطالة
٤– مؤسسات معنيّة بتدريب و تطوير الحرف اليدوية على أن يتمتّع العاملون فيها بالمهارات العالية و الاختصاص ليتم تعليم الحرفة بأفضل الطرق و أبسطها
٥– التوعية بأهمية الترويج للمنتجات الحرفية و تأثير التسويق الفعّال على إنجاح المنتجات، و زيادة الإقبال عليها، و نشر الوعي حول أهميتها و آثارها الإيجابية على الفرد و المجتمع، مما يؤدي إلى استقطاب الزبائن المحليين و السيّاح من أنحاء العالم

 اقرأي هذا المقال ايضا

رواد الأعمال و الاستعانة بالمصادر الخارجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *